الرئيسيـة الأخبـار الصور الدليل المنتدى من نحن
     
 

دليل فيع لفئات الدم و الهاتف

منتدى النـادي

التفاصيل
« رجوع
اعتصام أمام مقالع شركات الترابة
نظّم الائتلاف الشعبي ضد المقالع والكسارات مع تجمّع البيئيين في الكورة والأندية الرياضية وقفة احتجاجية أمام مقالع شركات الترابة على أوتوستراد كفرحزير- شكا، رفضا ل"محاولات شركات الترابة، العودة إلى نشاطاتها غير الشرعية، القائمة على تغذية خطوط إنتاجها، عبر مواد أولية مستخرجة خلافا للقانون، من مقالع كفرحزير وبدبهون المحظورة على المقالع والكسارات، ومع تهرب ضريبي يقارب مليارات الدولارات، هو موضع ادعاء وتحقيق لدى النيابات العامة".
بداية، ألقى منسق "لجنة كفرحزير البيئية" عضو "الائتلاف الشعبي للكسارات" جورج العيناتي، كلمة الأهالي، فقال: "شركات الترابة تختزن كميات كبيرة من الكلينكر، تكفيها لفترات طويلة، وتريد إعادة العمل في مقالعها غير القانونية، لمزيد من غش الشعب اللبناني، بخلط الإسمنت بكميات من التراب الأبيض غير المعالج، هذه المقالع مسرح لجرائم بيئية ومطور لنفايات صناعية سامة، والقضاء يقوم بالتحقيق في هذه الجرائم، ولا يحق لأحد إعادة العمل فيها، قبل انتهاء التحقيق وإصدار الأحكام"، مردفا: "إنه لمن المخزي أن يكون هنالك مرجعيات دينية، تدعم اعتداء شركات الترابة ومقالعها على الكورة".
أضاف: "نشهد اليوم، تكرار أطول مسرحية في تاريخ لبنان، يعيدها أصحاب شركات الترابة منذ خمسين سنة، كلما أرادت الدولة تطبيق القانون، تمثل هذه الشركات أنها ستقفل أبوابها وتسرح عمالها، الذين تستبعدهم وتشغلهم مقابل لقمة عيش مرة، وتحركهم في وجه المدافعين عن البيئة وعن حياة الناس".
وختم "حكومة دياب مطالبة بالإقفال النهائي لهذه المقالع، وإلزام شركات الترابة باستيراد الكلينكر، واستبدال البتروكوك بالغاز الطبيعي"، محذرا الحكومة من "مخالفة القانون وإعادة عمل هذه المقالع، التي لا يمكن حصولها على تراخيص، لأنه بذلك تتحول إلى شريك في تدمير الكورة وقتل أهلها".
ثم ألقى أمين سر "هيئة المبادرة المدنية" في عين دارة عضو "الائتلاف الشعبي" المهندس عبدالله حداد كلمة، فقال: "كلما دعا الائتلاف إلى اعتصام، في الوقت نفسه تعمد شركات الترابة، التي وصلت إلى نموذج اقتصادي فاشل، وغير قابل للاستمرار، إلى تحويل أي اعتصام نقوم به إلى إشكال أمني، عبر تحريك أجرائها لمواجهتنا، بينما يتعلق الأمر باعتماد الشركات على مواد أولية مستخرجة من مواقع محظورة، من دون دفع الرسوم القانونية المتوجبة والبالغة مئات ملايين الدولارات وفي نفس الوقت اعتماد أسعار ذات طابع احتكاري، مع منع الاستيراد، سببها الكلفة المرتفعة للخوات السياسية".
واعتبر أن "هذا النموذج يحتاج إلى إعادة هيكلة، انطلاقا من حرص اللجنة الحكومية المكلفة بمعالجة الأزمة، على مرجعية القانون 8803، والمجلس الوطني للمقالع والكسارات، في تحديد المواقع وعملية الترخيص، كما الضغط القضائي الذي تتعرض له شركات الترابة، من قبل القضاء في موضوع تسديد الرسوم والتهرب الضريبي، كما على ضرورات إعادة التاهيل المتوجبة قانونا، التي تمنح فرصة للشركات، كي تستخدم عمالها في هذه العملية، لإعادة تأهيل المواقع، بدل اللجوء إلى ابتزاز الدولة والشعب عبر التهديد بطردالعمال".
ثم ألقت الناشطة البيئية الدكتورة سمر كميل النجار كلمة، نددت فيها ب"من سمتهم محتكرو قطاع الإسمنت"، مشيرة إلى أنهم "المستفيدون ماديا، وهم من طردوا العمال رغم أرباحهم، ولا يستطيعون الاستحصال على رخص، لأن الأراضي غير مصنفة للمقالع".
وأكدت أن "قطاع الإسمنت مارس لعبة اقتصادية على مر التاريخ، اسمها price fixing، وسرق كل بيت لبناني بألوف الدولارات، وهذه جريمة عقوبتها السجن، تفاوضهم الدولة تماما، كما فاوضت المصارف، التي سرقت شعبا بأكمله، ومحتكرو قطاع الإسمنت لم يكتفوا بأن الأرض غير مصنفة "مقالع"، هم حتى لم يجللوا ولم يشجروا ولم يستصلحوا على مدى 90 عاما للهولسيم، و60 عاما للسبع! مما سبب بانتشار الغبار الناعم PM2.5 و PM1 الذي يدخل مجاري الدم ويسبب الأمراض السرطانية"، سائلة: "ما الذي تغير اليوم؟ وكيف سنفاوضهم على استثمار صحي؟، لا تفاوض".
من جهته، أوضح الناشط البيئي رئيس "نادي قلحات" أنيس فوزي نعمة أن "أبناء كورة العلم والثقافة والحضارة والرقي، هم أيضا كورة الثورة والعز والتمرد على الظالم، ولن نرضى بأن يستبيحها أحد".
وأكد أنهم "الأحرص على حقوق العمال، عدوهم رأس المال والشركات، التي تستغلهم وتخالف القوانين وتقتل أهلنا بالسرطان، ولديها الإمكانات والحلول، لتستمر بعد إقفال المقالع".
وقال: "لقد سرقت السلطات المتعاقبة أموالنا واغتالت أحلامنا، ولن نسمح لهذه الحكومة أن تنال ما تبقى من صحتنا، ولن تعمل مقالع الموت إلا على أجسادنا".
بدورها، قالت الناشطة البيئية باترا جوزيف حنا في كلمتها: "منذ سنوات والأهالي يطالبون بحقوقهم الطبيعية، إلا أن شركات الترابة حرمتهم من الهواء النقي والطبيعة الخضراء، وهناك أموات كثر من الناس والأهالي، الذين تسمموا من الغبار والسرطان، ومازال البعض الآخر مصابا".
وأكدت الدكتورة فيفي كلاب في كلمتها أن "المعركة ضد المقالع، هي معركة ضد الفساد والأموال المنهوبة، وضد ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان، بسبب تلوث الهواء، وطمر النفايات السامة، التي تلوث التربة، وضد أرزاق الناس المسلوبة بأرخص الأثمان".
وعرضت بعض المطالب، منها: "استعادة الأموال المنهوبة من جراء التهرب الضريبي المتوجبة على الشركات، وضد نظام المحاصصة، وضد التواطؤ بين المسؤولين السياسين ورسم السياسات حسب المصالح الشخصية".
وطالبت وزير البيئة "أخذ صفة الادعاء بجرائم بيئية ومالية، ضد شركات الترابة، بدل التفاوض على مخالفة القانون 8803، الذي يقضي بنقل المقالع إلى السلسلة الشرقية، واستثمار مقالع شركات الإسمنت في الكورة".
يشار إلى أن الاعتصام، تزامن مع تجمع عدد كبير من أجراء وموظفي شركة الترابة، على بعد أمتار عدة من تحرك المعتصمين البيئين والأهالي المتضررين، مع انتشار كثيف للاجهزة الأمنية ومخابرات الجيش.

 تـعـليـقــات
ليس هناك أي تعليق حتى الآن !

 أدخل تعليقك
 الإسم الكامل
 البريد الإلكتروني (لا يظهر في التعليقات)
 التعليق في اللغة
 التعليق
يحتفظ موقع FihClub لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو تعصّب أعمى أو تمييز بين الرجل والمرأة أو عنصريّة أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة.

إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع FihClub أو القيّمين عليه.

يرجى الإلتزام بـ 1000 حرف (الفراغات ضمناً) لتجنب إصدار تعليق غير كامل.